ابن كثير

349

البداية والنهاية

قلت : وقد تقدم في ترجمة ابنتها أمة الله أنه عليه السلام أمهر صفية بنت حيي أمها رزينة ، فعلى هذا يكون أصلها له عليه السلام وقال الحافظ أبو يعلى : ثنا أبو سعيد الجشمي ، حدثتنا عليلة بنت الكميت قالت سمعت أمي أمينة قالت : حدثتني أمة الله بنت رزينة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى صفية يوم قريظة والنضير حين فتح الله عليه ، فجاء يقودها سبية ، فلما رأت النساء قالت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله . فأرسلها وكان ذراعها في يده ، فأعتقها ثم خطبها وتزوجها وأمهرها رزينة . هكذا وقع في هذا السياق ، وهو أجود مما سبق من رواية ابن أبي عاصم ولكن الحق أنه عليه السلام اصطفى صفية من غنائم خيبر ، وأنه أعتقها وجعل عتقها صداقها وما وقع في هذه الرواية يوم قريظة والنضير تخبيط فإنهما يومان ، بينهما سنتان . والله أعلم . وقال الحافظ أبو بكر البيهقي في الدلائل : أخبرنا ابن عبدان ، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا علي بن الحسن السكري ، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري . حدثتنا عليلة بنت الكميت العتكية عن أمها أمينة قالت : قلت لامة الله بنت رزينة مولاة رسول الله : يا أمة الله أسمعت أمك تذكر أنها سمعت رسول الله يذكر صوم عاشوراء ؟ قالت : نعم كان يعظمه ويدعو برضعائه ورضعاء ابنته فاطمة فيتفل في أفواههم ويقول لأمهاتهم : " لا ترضعيهم إلى الليل " له شاهد في الصحيح . ومنهن رضوى ، قال ابن الأثير روى سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن رضوى بنت كعب أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحائض تخضب ، فقال : " ما بذلك بأس " رواه أبو موسى المديني . ومنهن ريحانة بنت شمعون القرظية ، وقيل النضرية ، وقد تقدم ذكرها بعد أزواجه رضي الله عنهن . ومنهن رزينة والصحيح رزينة كما تقدم . ومنهن سانية مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، روت عنه حديثا في اللقطة ، وعنها طارق بن عبد الرحمن روى حديثها أبو موسى المديني هكذا ذكر ابن الأثير في [ أسد ] الغابة . ومنهن سديسة الأنصارية ، وقيل مولاة حفصة بنت عمر . روت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه " قال ابن الأثير رواه عبد الرحمن بن الفضل بن الموفق عن أبيه عن إسرائيل عن الأوزاعي عن سالم عن سديسة ، ورواه إسحاق بن يسار عن الفضل . فقال عن سديسة عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكره رواه أبو نعيم وابن منده . ومنهن سلامة حاضنة إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، روت عنه حديثا في فضل الحمل والطلق والرضاع والسهر ، فيه غرابة ونكارة من جهة إسناده ومتنه ، رواه أبو نعيم وابن منده من حديث هشام بن عمار بن نصير خطيب دمشق عن أبيه عمرو بن سعيد الخولاني عن أنس عنها . ذكرها ابن الأثير .